محمد خليل المرادي
29
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فقال : فلا تضجروا وإن كنت باردا * فإن ثمار الأرض فضل سحائبي وقوله أيضا : أقول لكانونين أنهكتما القوى * وما بكما للعاملين نشاط فقالا إذا غبنا سيحمد أمرنا * وأمّا شباط ما عليه رباط وقد ضمن المصراع الأخير من البيتين الأوّلين الأديب مصطفى القمي الدمياطي نزيل دمشق فقال : يقول لنا كانون إن كنت باردا * فللمهج الحرّى لذيذ مشاربي وكم لي من أيدي امتنان على الربا * فإنّ ثمار الأرض فضل سحائبي وقد ضمن المصراع المذكور أيضا السيّد محمّد الشويكي الدمشقي فقال : أقول لكانون أطلت عناءنا * ببرد وأمطار وطول غياهب فقال اذكروا عقباي فهي حميدة * فإن ثمار الأرض فضل سحائبي وقد طلب تشطير بيتي التافلّاتي وتخميسها من الأديب سعيد السمّان الدمشقي فقال أوّلا مشطّرا : أقول لكانون : ترحّل عن الورى * لقد رعتهم بالبرد من كلّ جانب وعرّج ولا تبغي المقام بأرضنا * فدأبك تشتيت لجمع الحبائب فقال ولا تضجروا إن كنت باردا * بطبعي ولكنّي حميد العواقب ولي صدق برهان على ما ادعيته * فإنّ ثمار الأرض فضل سحائبي ثم قال مخمّسا لهما : إذا ما الشتاء الصعب أقبل وانبرى * يرينا من التعبيس وجها منكّرا وبردا به الأجفان لم تذق الكرى * أقول لكانون ترحّل عن الورى فدأبك تشتيت لجمع الحبائب * فطبعك منه الماء يصبح جامدا وكم زمهرير منك فتّ الجلامدا * فهل منك نرجو بعد ذاك فوائدا فقال فلا تضجر وإن كنت باردا * فإن ثمار الأرض فضل سحائبي ثم قال مضمّنا : أقول لكانون وقد جاء مرحبا * بمجمع أحباب ونيل مآرب